The text size have been saved as 100%.

على وقع الأمن الإلهي؟!

Printer-friendly versionPrinter-friendly versionSend to friendSend to friend

سمعنا النائب محمد رعد امس يدعو الى سلطة تتحقق فيها الشراكة الوطنية ؟ ولا تنفرد بالقرارات الآساسية التي تهم مستقبل ومصير كلّ اللبنانيين، مجدداً التأكيد الى انّ فوز حزبه بلإنتخابات سيدفعه الى الشراكة مع الآخرين الذين يكررون القول انهم لا يريدون هذه الشراكة ولن يساهموا فيها؟! 
 
وبالتأكيد فإن كلام رئيس كتلة الوفاء للمقاومة موجّه الى خارج لبنان ؟ لسبب بديهي صغير، وهو انّ معظم مكونّات الشعب اللبناني لا تصدقه، وهي ترى بالعين والصورة الممارسات والكلام الإلهي اليومي والذي لا يؤشر الى رغبة في المشاركة وتقبّل الآخر، وانما يأتي على وقع الأمن الإلهي الذي يتولّى إرهاب المعارضين في الجنوب والضاحية، والإشتراط على القضاء الدولي والدول الشقيقة والصديقة، كما نسمع على السن كبار قادة الحزب وكوادره، وان مجموعة عوامل يجب التوقّف عندها ملياً كي نستطيع ان نستكشف الشراكة الحقيقية التي يدعونا اليها الإلهييون وفيها: 
 
1 ـ تبيّن الإعتداءات اليومية على انصار تيّار الإنتماء اللبناني، وتولّي جهاز امن الحزب قطع الطرقات خلال الإعتداء الأوّل على رئيس التيّار المذكور احمد الأسعد في بلدة الطيبة الجنوبية، انّ حزب ايران لا يتحمّل رأياً مخالفاً داخل الطائفة الشيعية اولاً ! فكيف يتقبلّه على مستوى المشاركة في القرار اللبناني العام ؟ خصوصاً اذا كانت هذا القرار لا يناسب راعية الحزب ومشروعها المنطلق وعين "ولاية الفقيه" ترعاه على إمتداد المنطقة؟!
 
2 ـ ان القضاء الدولي مدعو للذهاب (كما افتى السيّد حسن) بإتجاه إتهام اسرائيل بكلّ الجرائم الإرهابية سلفاً ! على الطريقة التي كانت متّبعة زمن الوصاية والإحتلال! والاّ فهو مسيّس حكماً! لأنّ إتهام غير اسرائيل لا يتوافق مع مشاريع سوريا وايران وحزب الله ولو كانت ادلته والبراهين ساطعة ... مثل نور الشمس؟! 
 
3 ـ وفي إطار دفاع السيّد نصر الله عن دعوته بعد جريمة إغتيال الرئيس الحريري الى قيام لجنة تحقيق سعودية – لبنانية، فإن هذا يدفع المراقب الى السؤال عن سبب رفض سوريا للجنة بينها وبين ايران وحزب الله، للتحقيق في إغتيال عماد مغنية ؟ وعن اسباب دفاع السيّد حسن عن إقتراحه اللبناني، والسكوت التام عن مثيله السوري الواجب التحقيق ما داموا معاً موقنين بأن اسرائيل هي من اغتالت القائد الإلهي؟! 
 
4 ـ ان تهريب حسين جعفر وإصرار سوريا على إستعادته قبل لبنان ! المعني مباشرة بإعتداء الآخير على الجيش الوطني ؟ يدفعنا الى السؤال عن الأسباب والى التشكيك في تسليمه الى لبنان حتى لا تنكشف طريقة عبوره الحدود اولاً ؟ وحصوله على اوراق ثبوتية مزوّرة بسرعة البرق ثانياً ؟ وهاتين لا تناسبان حزب الله وايضاً سوريا في آنٍ معاً؟! 
 
ويبقى ان الدعوات الى المشاركة بعد الإنتخابات لا تعدو ان تكون وسائل تطمين وتعمية كي لا يكون الشعب اللبناني متحمساً للمشاركة في الإقتراع، وهذه هي الوسيلة الوحيدة لتربح قوى 8 آذار وقائدها حزب الله الذي لا يتاخر عن السعي الى إرهاب الناس على وقع امنّه الإلهي الذي يتدخّل في كل شاردة وواردة ما امكنه ذلك ... وعلى إمتداد المناطق اللبنانية.

نشرة ليسيس
No votes yet